مواضيع حول البيئة


    الآثار البيئية لتسرب النفط

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 24
    تاريخ التسجيل : 29/06/2010

    الآثار البيئية لتسرب النفط

    مُساهمة  Admin في الأربعاء يونيو 30, 2010 2:06 pm

    ى ستتحقق.






    الآثار البيئية لتسرب النفط


    يؤدي النفط دوراً بالغ الأهمية علي صعيد الطاقة العالمية، فهو المحرك الأساسي وصاحب النصيب الأكبر في إمداد المعدات والآلات بالطاقة اللازمة لتشغيلها، بلغت حصته نحو 35% من مصادر إمداد الطاقة الأولية علي مستوي العالم، مسجلا أعلي نسبة مشاركة يليه الفحم بحوالي 26%...
    ويستخرج النفط من اليابسة والمناطق المغمورة، حيث علي آبار البترول المغمورة بالمياه "الآبار البحرية".
    ومع الجوانب الإيجابية لدور البترول، هناك العوامل السلبية المتمثلة في نواتج حرقه وانبعاث غازات الكربون، والكبريت وغيرها في الجو، مما ينتج عنه تلوث بيئي يطال جميع الكائنات الحية في المنطقة التي تنبعث فيها الغازات، ثم تمتد آثارها مع حركة الرياح لتتأثر بها المناطق الأخري، يضاف إلي هذه الجوانب السلبية حدوث تسرب للبترول، إما من خلال كسر في خط أنابيب نقل البترول، أو تعرض سفن نقله للاصطدام، كما تُعد مصافي النفط أحد المصادر الهامة لتلوث الماء، وذلك لأن المصافي تستخدم –في عملها- كمية من الماء يعاد إلقائها في البحر أوالنهر محملة بمقدار من النفط.
    وبالعودة لتاريخ تسرب النفط نذكر حادث تسرب في منصة إكستوك المكسيكية في عام 1979، حيث أدى إلى تسرب ما لا يقل عن 3 مليون برميل من النفط قرب شواطئ تكساس، وفي عام 1989 تسببت الكارثة البيئية لأحد حقول شركة إكسون قرب شواطئ آلاسكا في تسرب نحو 257 ألف برميل نفط إلى البحر، ومؤخرا في 20 أبريل 2010 حدث إنفجار في منصة في حقل "ديب هوريزون" بخليج المكسيك مما أدي إلي وفاة 11 عامل وتسرب بقعة زيت بعرض 115 كيلومتر وبطول يزيد على 200 كيلومتر، ومازال التسرب مستمراً بمعدل يصل إلى 15 ألف برميل في اليوم الواحد، ليهدد شواطئ أربع ولايات هي لويزيانا وفلوريدا، وألاباما، وميسيسيبي.
    وتعد الآثار البيئية الناجمة عن تسرب البترول هي أشد الآثار البيئية ضرراً، فالنفط يحتوي علي مواد بالغة السمية نظراً لاحتوائه على غازات سامه مثل كبريتيد الهيدروجين، وآبار البترول التى لا تتعرض لحوادث تسريب بالمعني المتعارف عليه تسرب في حدود خمسة بالألف من كمية الإنتاج، كما يتسرب النفط أيضاً أثناء تحميل وتفريغ الناقلات، مما يوجد بقع زيتية تلوث المياه وقد تعجز محطات التصفية عن معالجتها.
    ونظراً لكون النفط أقل كثافة من الماء، يطفو النفط مكونا طبقة عازلة بين الماء والهواء الجوي تمنع التبادل الغازي بين الهواء والماء فلا يحدث ذوبان للأكسجين في مياه النهر مما يؤثر على حياة الكائنات الحية، نظرا لعدم حدوث عمليات تمثيل ضوئي التي تعتبر المصدر الرئيسي للأكسجين والتنقية الذاتية للماء يموت كثير من الكائنات البحرية، أيضا يمكن أن تتجمع أجزء من النفط على شكل كرات صغيرة سوداء تعوق حركة الزوارق وعمليات الصيد بالشباك وهو ما يؤثر علي قطاع صيد الأسماك، كما أن المركبات النفطية الأكثر ثباتاً تنتقل عن طريق السلسلة الغذائية وتختزن في أكباد ودهون الحيوانات البحرية، وهذه لها آثار سيئة بعيدة المدى تظهر على الإنسان بعد سنوات.
    يضاف لهذه الآثار، التأثير على اليرقات والكائنات البحرية التي تتغذى عليها الأسماك مما يعرضها للهلاك، أيضا التأثير على الطيور حيث يؤدي التلوث النفطي إلى قتلها سواء لأنها تتغذي على كائنات بحرية ملوثة أو لإنخفاض كمية هذه الكائنات، ويمتد التأثير إلى مياه الشرب حيث أن النفط ومخلفاته من أصعب المعضلات التي تواجه القائمين على معامل التقطير وتحلية مياه البحر في منطقة الخليج العربي فضلا عن البقع النفطية الناتجة من تسرب النفط وذلك نظراً لإمكانية تأثيرها على جودة المياه المنتجة للشرب.
    وتتمثل سبل مكافحة تسرب النفط في عدة بدائل منها المكافحة البيولوجية حيث توجد أنواع من البكتريا لها القدرة على تفكيك جزيئات الهيدروكربونات وتحويلها إلى جزيئات أصغر يسهل ذوبانها في الماء ومن ثم تحويلها إلى مواد أقل ضررا، إلا أن هذه العملية شديدة البطء وبالتالي تحتاج إلى وقت طويل لإتمامها، أيضا توصل علماء الهندسة الوراثية إلى أنواع من البكتريا لها القدرة على تحمل سمية المواد النفطية وتحويلها إلى مادة غذائية لها، وقد استخدمت هذه الطريقة على نطاق واسع لمعالجة مشكلة بحيرات النفط التي خلفتها حرب الخليج الثانية وحققت نتائج مدهشة.
    يضاف لهذه الطرق البيولوجية طرق ميكانيكية، مثل استخـدام الحواجـز والمواد الماصة الـتي تعرقل حركة البقعة النفطية جزئياً مثل الصوف الزجاجي، حيث ترش هذه المواد من قوارب صغيرة ثم يتم جمعها بواسطة شبكات دقيقة وتنقل إلى حيث يمكن التخلص منها إما حرقاً في أفران خاصة أو باستخلاص النفط الموجود فيها ثم يعاد استعمالها من جديد، أيضا استخدام طريقة الشفط بواسطة أجهزة خاصة تشفط البقع النفطية مثل المكانس الكهربائية، وأجهزة قشط طبقـة النفط الطافية فوق سطح المياه وتجميع النفط المقشوط وسحبه باستخدام المضخات.
    أما المعالجة الكيميائية فتعتمد علي رش بقعة الزيت بمواد كيميائية أو مواد تساعد على تفتت جزيئات الزيت المنسكب، وهناك طرق أخري تعتمد علي حرق النفط إلا أن أضرارها على النظام البيئي كبيرة، هذا وتعتبر عملية تنظيف السواحل المتضررة بالزيت من أعقد عمليات المكافحة وأعلاها من حيث التكلفة، نظراً لخصائص الزيت وصعوبة استخلاصه وتنظيف الساحل منه.

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس نوفمبر 23, 2017 5:48 am